العلامة الحلي
204
منتهى المطلب ( ط . ج )
المسجد ] « 1 » وصلَّت كلّ صلاة بوضوء ) « 2 » . وما رواه زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : ( تصلَّي كلّ صلاة بوضوء ما لم يثقب الدّم ) « 3 » وفي طريقها ابن بكير وإن كان فيه قول ، إلَّا انّ أصحابنا شهدوا له بالثّقة « 4 » . احتجّ مالك بقول النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : ( وإن قطر الدّم على الحصير ) « 5 » . والجواب عنه : انّ المراد به في الوقت ، لأنّ طهارتها باقية ببقاء الوقت ، ولأنّا نقول بموجبة ، لأنّها مكلَّفة بالصّلاة وإن كان الدّم يسيل ، ولأنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، قال في هذا الحديث : ( توضّئي وصلَّي ) وأيضا : فهو خارج نجس ، فصار كالبول . فروع : الأوّل : لا تجمع المستحاضة بين صلاتين بوضوء واحد سواء كانا فرضين أو أحدهما أو نفلين . وقال الشّافعيّ : تتوضّأ لكلّ فرض ولا تجمع بين فرضين بوضوء ، ولها أن تجمع بين فرض ونفل وبين نوافل « 6 » .
--> « 1 » أثبتناه من المصدر . « 2 » التّهذيب 1 : 170 حديث 484 ، الوسائل 2 : 604 الباب 1 من أبواب الاستحاضة حديث 1 . « 3 » التّهذيب 1 : 169 حديث 483 ، الوسائل 2 : 607 الباب 1 من أبواب الاستحاضة حديث 9 . « 4 » عبد اللَّه بن بكير بن أعين بن سنسن : أبو عليّ الشّيبانيّ مولاهم ، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الصّادق ، وقال في الفهرست : انّه فطحيّ إلَّا انّه ثقة . وعدّه الكشّي تارة من الفطحيّة ، وأخرى ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ، وقال العلَّامة في الخلاصة : أنا أعتمد على روايته وإن كان مذهبه فاسدا . رجال النّجاشي : 222 ، رجال الطَّوسي : 226 ، الفهرست : 106 ، رجال الكشّي : 345 ، 375 ، رجال العلَّامة : 106 ، تنقيح المقال 2 : 171 . « 5 » سنن ابن ماجة 1 : 204 حديث 624 ، مسند أحمد 6 : 42 ، 204 ، 262 ، والحديث هكذا : عن عائشة قالت : جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النّبيّ ( ص ) فقالت : يا رسول اللَّه : إنّي امرأة أستحاض فلا أطهر ، أفأدع الصّلاة ؟ قال : ( لا ، إنّما ذلك عرق وليس بالحيضة ، اجتنبي الصلاة أيّام محيضك ثمَّ اغتسلي وتوضئي لكل صلاة ، وإن قطر الدم على الحصير ) . « 6 » المجموع 2 : 535 ، مغني المحتاج 1 : 112 ، عمدة القارئ 3 : 277 ، فتح الباري 1 : 325 ، بدائع الصّنائع 1 : 28 ، شرح فتح القدير 1 : 159 ، الهداية للمرغيناني 1 : 32 ، المهذّب للشّيرازي 1 : 46 .